مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 390

مَحَبَّتُكُمْ لِلْمُنَافِقِينَ وَالْمُخَالِفِينَ تَسُوقُكُمْ إِلَى النَّارِ لِأَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ، وَاللَّهُ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَهِيَ الْجَنَّةُ لِيَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ 222﴾:

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": الْكَذِبُ مُجَانِبُ الْإِيمَانِ، وَهُوَ حَيْضُ الرِّجَالِ، فَمَنْ تَقَمَّصَ بِهِ فَلْيُبْعَدْ تِلْكَ الْمُدَّةَ حَتَّىٰ يَتَطَهَّرَ مِنَ الْحَيْضِ. وَالتَّلَامِيذُ بِمَقَامِ النِّسَاءِ، فَلَا يَجُوزُ إِسْمَاعُ مَنْ تَعَوَّدَ الْكَذِبَ، فَإِنَّهُ حَيْضٌ نَجِسٌ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ الْوَاصِلُ فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. وَمَنْ وَصَلَ إِلَى عِلْمِ الْبَاطِنِ بِالتَّلَصُّصِ وَالِاحْتِيَالِ ثُمَّ اعْتَقَدَهُ غَايَةَ الِاعْتِقَادِ، وَأَتَى إِلَى اللَّهِ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، وَتَطَهَّرَ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ وَتَابَ، قَبِلَ اللَّهُ تَعَالَى تَوْبَتَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾.

الصفحة 262 من 390