الطَّالِبِينَ الْمُرِيدِينَ وَأَنْ يَأْخُذُوهُ مِنْ حَيْثُ وَجَدُوهُ، وَمِنَ الْوَاجِبِ إِعْطَاءُ الْعِلْمِ إِلَيْهِمْ، وَعَدَمُ كِتْمَانِهِ عَنْهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 221﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ":
سَمَاعِي فِيهِ عَنْ شَيْخِي بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَمْرٍٍٍ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : لَا تُطْلِعُوا أَحَدًا مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَالْمُقَصِّرَةِ عَلَى عِلْمِ الْمَلَكُوتِ. حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ: بِوِلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَلَا يَجْحَدُونَ بِمَعْنَوْيَّتِهِ فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "البِِدْء وَالْإِعَادَةِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾، يَقُولُ:




