وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الَّذِينَ آمَنُوا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا. وَالَّذِينَ جَاهَدُوا: فِي نَشْرِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ 219﴾:
قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ النُّمَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ":
مِمَّا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ"، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ فَقَالَ: هُمَا رِجْسٌ فَاجْتَنِبُوهُ، فَالْخَمْرُ كَسِيرٌ وَالْمَيْسِرُ زَوِيرٌ، فَاجْتَنِبُوهُمْ. وَالِاجْتِنَابُ: هُوَ التَّقِيَّةُ مِنْهُمْ. فَكُلُّ خَمْرٍ وَكُلُّ مُسْكِرٍ، وَكُلُّ مَيْسِرٍ حَرَامٌ، وَهِيَ عُلُومُهُمُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْكُمْ، وَهِيَ السُّكْرُ عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ. وَعِلْمُهُمْ: هُوَ الْخَمْرُ الْمُحَرَّمُ.




