تَعَالَى ﴿ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ أَيْ امْتِحَانٌ لَكُمْ فِي الثَّبَاتِ عَلَى مَا عَلِمْتُمْ وَمَا تُعْطُونَهُ لِغَيْرِكُمْ حَسَبَ الِاسْتِحْقَاقِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿عَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أَيْ عَسَى أَنْ تُعْطُوا هَذِهِ الْمَعْرِفَةَ إِلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهَا وَأَنْتُمْ خَائِفُونَ فَتُؤْجَرُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ أَيْ قَدْ تُعْطُوا هَذِهِ الْمَعْرِفَةَ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا وَأَنْتُمْ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا فَتُعَذَّبُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: كُونُوا فِي تَعْلِيمِ عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ عَلَى حَذَرٍ، لِأَنَّكُمْ لَا تَعْلَمُونَ دَرَجَةَ اسْتِحْقَاقِ الطَّالِبِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ نَوَايَاكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 217﴾:
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سُلَيْمَانُ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": الشَّهْرُ: مِنَ الِاشْتِهَارِ. وَالْحَرَامُ: الْعَظِيمُ.




