مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 390

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": وَمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الطَّوَائِفِ إِلَّا بِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ عَزَّ وَجَلَّ .

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ 214﴾:

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُخْلِي كُلَّ نَشْأَةٍ مِنْ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلٍ يُحَذِّرُونَهُمْ عَاقِبَةَ الْخِلَافِ وَالتَّكْذِيبِ، وَيَسُنُّونَ لَهُمُ الشَّرَائِعَ الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى النَّعِيمِ الْأَبَدِيِّ لِمَنْ آمَنَ وَاتَّبَعَ الْمُرْسَلِينَ، فَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَالنَّفْعُ وَالضَّرَّرُ بِيَدِهِ تَعَالَى، وَكُلُّ شَرِيعَةٍ تُتَّخَذُ دِينًا بِحَسَبِ مَا يَأْذَنُ اللَّهُ، ثُمَّ تُنْسَخُ بِأُخْرَى فِيمَا يَلِي مِنَ الْأَزْمَانِ. وَعِنْدَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ يُؤَيِّدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنِينَ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ 215﴾:

الصفحة 255 من 390