وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : الصَّمْتُ فِي دَوْلَةِ الطَّوَاغِيتِ عِبَادَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ 213﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْتَّقِيُّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ بِوَسَاطَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ، وَرَكَّبَ فِيهِمْ عُقُولًا مَازَجَتْ شَوَاهِدَهُمْ، وَتَفَرَّقَتْ فِي هَيَاكِلِهِمْ ثُمَّ بَيَّنَ لَهُمْ مَا أَرَادَ مِنْهُمْ بِوَسَاطَةِ أُولَئِكَ الْوَسَائِطِ فِي بَدْوِ خَلْقِهِمْ، ثُمَّ أَدَارَهُمْ فِي الْأَكْوَانِ الْكَوْنِيَّةِ إِلَى أَنْ حَصَلُوا فِي هَذِهِ الدَّارِ دَارِ التَّكْلِيفِ، فَنَسُوا كَثِيرًا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ، مِنْ قَبِيلِ الْعَوَارِضِ الْعَارِضَةِ لَهُمْ فِي مَرَاتِبِ التَّنْزِيلِ عَلَى حَسَبِ مَا اقْتَضَاهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْأَنْبِيَاءَ لِتَذْكِيرِهِمْ هَذِهِ الْعُلُومَ الْمَنْسِيَّةَ كُلًّا عَلَى قَدْرِ اسْتِعْدَادِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودٌ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ" بَدْرَةِ الأَفْرَاحِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: وَهُوَ الْحَقُّ، وَهُوَ الْعَيْنُ.




