وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": إِنَّ النَّعْرَةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا هِيَ عِلْمُ الْبَاطِنِ، وَإِنَّهُمْ طَرَحُوهُ، وَكَفَرُوا بِهِ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ، وَالْتَمَسُوا عِلْمَ الظَّاهِرِ، وَطَلَبُوهُ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ عِلْمُ الظَّاهِرِ كَعِلْمِ الْبَاطِنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ۘ وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ 212﴾:
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": الَّذِينَ كَفَرُوا: هُمُ الَّذِينَ قَالُوا فِي مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، إِنَّهُ مَخْلُوقٌ كَالْمَخْلُوقِينَ، فَأَثْبَتُوا عَلَيْهِ مَا هُوَ لَهُمْ وَقَالُوا فِيهِ مَا قَالُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ. وَالَّذِينَ آمَنُوا: هُمُ الَّذِينَ دَعَاهُمْ مَوْلَاهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَبِرُبُوبِيَّتِهِ وَالِاعْتِقَادِ بِأُلُوهِيَّتِهِ، فَصَدَّقُوا كَلِمَتَهُ، وَاعْتَقَدُوا مَعْنَوِيَّتَهُ فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": وَالَّذِينَ اتَّقَوْا: هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَتَمُوا حَقَائِقَ الْأَسْرَارِ عَنِ الْمُلْحِدِينَ الْفُجَّارِ أَهْلَ الْجَحْدِ وَالْإِنْكَارِ.




