مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 390

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 209﴾:

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": فَإِنْ شَككْتُمْ فِي الرَّبِّ الْمَعْبُودِ، الْإِلَهِ الْمَوْجُودِ، بَعْدَ إِظْهَارِ الْمَعَاجِزِ وَالْقُدَرِ الَّتِي عَجَزَتْ عَنْ إِيجَادِهَا الْبَشَرُ، فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَلَا يُغَالَبُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ. حَكِيمٌ: بِإِظْهَارِ آيَاتِهِ لِمَخْلُوقَاتِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِقَطْعِ إِعْذَارِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الدُّخُولِ فِي طَاعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ 210﴾:

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": تُشِيرُ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ إِلَى الْمَظَاهِرِ الظِّلِّيَّةِ، مِنْ غَمَامِ الْمُشَاكَلَةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الظَّاهِرِينَ بِظُهُورِهِ كَمَا اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: يَعْنِي الْقُدْرَةَ التَّامَّةَ.

الصفحة 251 من 390