قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ 207﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفِ": مَعْنَاهُ: أَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ لِإِخْوَانِهِمْ شُرُوطًا وَضَمِنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ، يُجَاهِدُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ وَفِيمَا اشْتَرَطَهُ عَلَيْهِمْ لِإِخْوَانِهِمْ.
مِنْ كِتَابِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ" لِمُحَمَّدٍ التَّقِيِّ قَالَ:
لَيْلَةَ بَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ: إِنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا، وَجَعَلْتُ عُمْرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمْرِ الْآخَرِ، فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ؟ فَاخْتَارَ كِلَاهُمَا الْحَيَاةَ، فَأَوْحَى إِلَيْهِمَا: أَفَلَا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ، فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ، وَيُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ، فَكَانَ جِبْرَائِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَمِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ يُنَادِي وَيَقُولُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ، مَنْ مِثْلُكَ يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يُبَاهِي اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ.




