مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 390

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "مَجْمُوعِ الْأَعْيَادِ":

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّهُمْ مَعَكُمْ وَمُخَالِطُوكُمْ تُؤَاكِلُونَهُمْ وَتُشَارِبُونَهُمْ وَتَأْنَسُونَ إِلَيْهِمْ، وَتَرْكَنُونَ عِنْدَهُمْ، تُشَارِكُونَهُمْ فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ، خَالَفَ الْأَمْرَ بِطَاعَةِ الِاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ ، فَاسْتَحَقَّ الْمَسْخَ وَالْخُسْرَ، أَبَدَ الدَّهْرِ. وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾.

أَقُولُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّاسَ هُمُ الْمُتَشَبِّهُونَ بِالْمُوَحِّدِينَ، يَقُولُونَ: إِنَّا مِنْكُمْ، وَعَلَى مَذْهَبِكُمْ، يَتَمَلَّقُونَ لَكُمْ، وَيُظْهِرُونَ مَحَبَّتَكُمْ، وَيَدَّعُونَ الْإِيمَانَ، وَيُشْهِدُونَ اللَّهَ عَلَى صِدْقِهِمْ، وَمَا تُكِنُّهُ صُدُورُهُمْ مِنْ مَحَبَّتِكُمْ، فَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْكُمْ، وَخَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ، أَخْبَرُوهُمْ بِمَقَالِكُمْ، بَعْدَ أَنْ يُحَرِّفُوهُ عَمَّا قُلْتُمْ حَسَبَ أَهْوَائِهِمْ وَأَفْسَدُوا عُلُومَكُمْ، وَقَالُوا عَنْكُمْ مَا لَمْ تَقُولُوهُ، وَنَشَرُوا ذَلِكَ بَيْنَ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ، وَأَوْهَمُوهُمْ أَنَّكُمْ عَلَى ضَلَالٍ، لِيُفْسِدُوا اعْتِقَادَهُمْ وَاسْتَعَاضُوا بِالدُّنْيَا عَنِ الْآخِرَةِ، فَخَسِرُوا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ وَاسْتَحَقُّوا أَشَدَّ الْعَذَابِ، وَسُوءَ الِانْقِلَابِ.

الصفحة 248 من 390