قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٢٠٣﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": أَيْ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمِيقَاتِ يَوْمَيْنِ لَا أَكْثَرَ لِلضَّرُورَةِ، إِذَا كَانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ مِنَ الْأَعْدَاءِ، كَمَا أَنَّ التَّأْخِيرَ جَائِزٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": التَّقْوَى: مِنْ شُرُوطِ الْإِيمَانِ وَفِيهِ قَوَامُهُ، وَهِيَ الْجَامِعَةُ كَمَالَ الْأَوْصَافِ الحَاوِيةِ لِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. وَقَالَ أَحَدُهُمْ شِعْرًا:
بِتَقْوَى الْإِلَهِ نَجَا مَنْ نَجَا | وَفَازَ وَأَدْرَكَ مَا قَدْ رَجَا | |
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ | كَمَا قَالَ مِنْ أَمْرِهِ مَخْرَجَا | |
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبْ | وَإِنْ ضَاقَ أَمْرٌ بِهِ فَرَّجَا |
فَمَنْ تَخَلَّقَ بِهَذِهِ الْأَخْلَاقِ التَّقِيَّةِ، وَانْطَبَعَ بِتِلْكَ السَّجِيَّةِ: فَحِينَئِذٍ يَكُونُ إِلَى الْوُصُولِ مِنَ الْمَقْصُودِ أَهْلًا.




