قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ١٩٨ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ١٩٩﴾:
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": إِذَا سَافَرْتُمْ لِطَلَبِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَوَصَّلْتُمْ إِلَى طَلَبِكُمْ، فَلَا تَمْنَعُوا طَالِبَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ثَوَابِ بَذْلِ الْعِلْمِ لِأَهْلِهِ، أَحْسَنُ عَاقِبَةً وَأَعْظَمُ أَجْرًا، فَقَدْ كُنْتُمْ طَالِبِي مَعْرِفَةٍ مِثْلَهُمْ فِي بَدْءِ أَمْرِكُمْ، فَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ مَوْلَاكُمْ أَنْ جَعَلَكُمْ أَهْلًا لِمَعْرِفَتِهِ، وَهَيَّأَ لَكُمْ وَاسِطَةً لِلدُّخُولِ، وَبُلُوغِ الْمَأْمُولِ، فَكُونُوا لِقَاصِدِيكُمْ كَمَا كَانَ لَكُمْ مُرْشِدُوكُمْ، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ لَكُمْ، لِطَلَبِكُمْ مَعْرِفَتَهُ، وَلَا يُكَلِّفُكُمْ مَا لَيْسَ بِاسْتِطَاعَتِكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ٢٠٠ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ٢٠١ أُولَٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا ۚ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ٢٠٢﴾:




