وَقَالَ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ (الدَّالَّةُ) قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": ﴿الْحَجُّ﴾: هُوَ الْبَيْتُ الشَّرِيفُ، وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ الْمُقِيمُ الَّذِي بَدَا مِنْ نُورِ الذَّاتِ. فَلَا رَفَثَ: يَعْنِي عَدَمَ مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ. ﴿وَلَا فُسُوقَ ﴾: أَيْ مَا فِيهِ شَكٌّ وَلَا ارْتِيَابٌ. ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾: أَيْ مَا بِهِ مُجَادَلَةٌ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ. وَجْهٌ آخَرُ: الْحَجُّ: هُوَ تَمَامُ الشَّيْءِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَّعْلُومَاتٌ﴾: أَيْ أَيَّامٌ مُبَيَّنَةٌ. وَقِيلَ: مَوَاقِيتُ مَشْهُورَاتٌ لَا يَجِبُ فِيهَا إِلَّا التَّسْبِيحُ وَالْعِبَادَةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": لَا يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ فِي قَصْدِهِ إِلَى الْبَيْتِ وَحَجِّهِ: أَنْ يُبَذِّرَ فِي عِلْمِ الْبَاطِنِ بِمَقَالِهِ، وَيَرْفُثَ فِي كَلَامِهِ إِلَى جَاحِدٍ أَوْ مُخَالِفٍ، أَوْ يَقُولَ لَهُمْ: إِنَّ الرَّسُولَ وَعِتْرَتَهُ لَيْسُوا مِنَ الْبَشَرِ، فَيُثْبِتُوا إِلَى قَائِلِ ذَلِكَ الذَّمَّ، وَيَسْتَبِيحُوا لَهُ الدَّمَ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْإِخْلَاصِ":
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَجِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، فَإِذَا دَنَتْ مَنِيَّتُهُ، أَدْرَكَتْهُ خَطِيئَتُهُ فَأَلْهَبَتْهُ بِنَارِهِ. وَقَدْ نَطَقَ الْكِتَابُ بِذَمِّ الْجِدَالِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: فَقَرَنَ الْجِدَالَ بِالْفُسُوقِ.




