قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": فِي يَوْمِ عَرَفَةَ ظَهَرَ الْمَعْنَى تَعَالَى لَهُمْ وَعَرَّفَهُمْ بِنَفْسِهِ، وَأَظْهَرَ لَهُمْ عَجَائِبَ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ إِثْبَاتِ رُؤْيَتِهِ لَهُمْ وَمُخَاطَبَتِهِ. وَقِيلَ: إِنَّ ذِكْرَ حَلْقِ الرَّأْسِ بِيَوْمِ عَرَفَةَ: عِبَارَةٌ عَنْ بَيَاضِ الصَّادِ، وَإِزَالَةِ اللَّيْلِ وَالسَّوَادِ، بِإِيجَادِ النُّورِ الْمُطْلَقِ، وَالْبَدْرِ الْمُشْرِقِ لِلْعِبَادِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "مَجْمُوعِ الْأَعْيَادِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾: فَثَلَاثَةُ الْأَيَّامِ هُمْ: يَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ الْأَضْحَى وَيَوْمُ الْغَدِيرِ. وَالْأَيَّامُ السَّبْعَةُ هُمْ: عِدَّةُ الْأَيَّامِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ جُمْلَةِ الْأَبْوَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ١٩٧﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": التَّقْوَى: هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَارِي بِالْقُدْرَةِ الْقَوِيَّةِ.




