وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ سُلَيْمَانُ الْمُرَيْقِبُ فِي رِسَالَتِهِ "تِجَارَةِ الرَّابِحِينَ": إِنَّ الْبَيْتَ، وَالنَّفْسَ: مِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ . وَلَفْظَةُ الْبُيُوتِ وَظُهُورُهَا بِالْجَمْعِ. أَيْ مِنْ آدَمَ إِلَى الْحَسَنِ الْآخِرِ الْعَسْكَرِيِّ. وَمَعْنَى لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا: أَيْ لَيْسَ مِنَ الْفِعْلِ الْجَمِيلِ أَنْ تَنْسِبُوا إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ، وَالْعَجْزَ الَّذِي تَرَاءَى لَكُمْ بِهِ ظَاهِرًا لِحَاجَتِكُمْ إِلَيْهِ، وَاضْطِرَارِكُمْ لَدَيْهِ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى، وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾: أَيْ مَنْ اتَّقَى اللَّهَ قَاصِدًا لِبَابِهِ الْكَرِيمِ، سَاجِدًا لِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ تَقِيًّا عَارِفًا مُوَحِّدًا، وَيَحِقُّ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ: {الْآيَةَ}.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ١٩٠ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ١٩١ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ١٩٢ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ١٩٣﴾:




