وَقَالَ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ فِي "الرِّسَالَةِ": كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْبَابِ فَهُوَ سَلْمَانُ. وَالِاسْمُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُ الْبَابُ، كَمَا أَنَّهُ لَا يُقَالُ لِلِاسْمِ مَعْنًى.
وَقَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمُرَاجَعَاتِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾: وَالْبُيُوتُ: هِيَ بُيُوتُ الْعِلْمِ الَّتِي اسْتَوْدَعَهَا الْأَنْبِيَاءُ، وَأَبْوَابُهَا: الْأَوْصِيَاءُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": الْعِتْرَةُ الطَّاهِرَةُ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ، الَّذِينَ عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَهُمُ الذُّرِّيَّةُ. وَالْمُؤْمِنُونَ: هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْبَيْتَ وَأَهْلَهُ وَدَخَلُوا مِنْ بَابِهِ، لِأَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِمَعْنَوِيَّةِ أَمِيرِ النَّحْلِ، وَحِجَابِهِ، وَبَابِهِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": دَلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ بُيُوتَ الْعِلْمِ كَثِيرَةٌ، وَلِكُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا بَابٌ، فَتَكَاثُرُ الْأَبْوَابِ عَلَى حَسَبِ تَفَرُّعِ طُرُقَاتِ السَّالِكِينَ إِلَى بَيْتِ الْحِكْمَةِ الْوَحْدَانِيِّ الْأَصْلِيِّ الْحَقِيقِيِّ، الَّذِي هُوَ مَجْمَعُ بُيُوتِ الْعِلْمِ النُّورَانِيِّ، وَالسِّرِّ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي صَدَرَ عَنْ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْمَارِجِ إِذْ يَلْتَقِيَانِ، لَوْلَا الْبَرْزَخُ الْحَاجِزُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَبْغِيَانِ.




