قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفِ": أَيْ: اعْرِفُوا سَلْسَلَ لِتَتِمَّ لَكُمْ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ، وَإِنَّ مُجَرَّدَ مَعْرِفَةِ الِاسْمِ عَلَى الْحَقِيقَةِ هِيَ الصَّلَاةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَذَلِكَ لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ قَدْ دَخَلَ مِنْ الْبَابِ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحِجَابِ.
وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": هُوَ سَمَاعُ الْكَلِمَةِ الْعَالِيَةِ بِدُونِ شُهُودٍ، وَحِفْظُ الدُّسْتُورِ بِغَيْرِ سَارٍ أَوْ تَعْلِيقٍ أَوْ سَمَاعٍ صَحِيحٍ قَبْلَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ التَّعْلِيقِ، فَهُوَ الزِّنَا وَالنُّشُورُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ الطَّاهِرِ.
وَقَالَ الْأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": الْمِيقَاتُ: هُوَ الْغَايَةُ. وَغَايَةُ مَقَامِ الْعَارِفِينَ مِنْ أَهْلِ الْمِزَاجِ: هُوَ اقْتِحَامُ الْعَقَبَةِ وَهُوَ سَمَاعُ السِّرِّ الْأَعْظَمِ فِي مَقَامِ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ الَّذِي عِنْدَهُ تُفَكُّ الرَّقَبَةُ، رِقَابُ السَّالِكِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ لِغَيْرِ الْحَقِّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى": أَرَادَ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ عَرَفَ الْبَابَ سَلْسَلَ، وَإِنَّ مَعْرِفَتَهُ بَاطِنُ الزَّكَاةِ، وَالِاسْمَ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا الَّذِي مَعْرِفَتُهُ بَاطِنُ الصَّلَاةِ، يَكُونُ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ قَدْ دَخَلَ مِنْ الْبَابِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحِجَابِ كَمَا قَالَ تَعَالَى الْآيَةَ.




