وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ ، إِلَيْهِ الدُّعَاءُ وَالْإِخْلَاصُ، لِأَنَّهُ هُوَ حَيْثُ طَلَبْتَهُ، وَفَوْقَ مَا تَوَهَّمْتَهُ، لَيْسَ بِغَائِبٍ عَمَّنْ عَرَفَهُ وَأَقْبَلَ نَحْوَهُ، وَلَا بِمَوْجُودٍ لِمَنْ شَكَّ فِيهِ وَأَنْكَرَهُ، ظَاهِرٌ لِأَوْلِيَائِهِ، غَائِبٌ عَنْ أَعْدَائِهِ: وَكُلُّ مَا تَوَهَّمَتْهُ الْعُقُولُ أَنَّهُ فِيهِ فَهُوَ فِي غَيْرِهِ. فَتَبَارَكَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ مِيهُوبٌ حَرْفُوشٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ": دَلَّ هَذَا الْقَوْلُ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وَاسِطَةٍ وَدَاعٍ إِلَى الْأَزَلِ وَرَسُولٍ، وَهِيَ النَّبِيُّ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْوَحْيِ، وَالْوَحْيُ هُوَ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الظَّاهِرُ مَعَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ يَدُلُّ الْأُمَّةَ عَلَى أَنَّ بَاعِثَهُ مَعَهُ ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ لِتَصِحَّ دَعْوَتُهُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ": الْمُرَادُ: إِنَّهُمْ يَأْتَمِرُونَ بِأَوَامِرِهِ، وَيَنْتَهُونَ عَنْ نَوَاهِيهِ، وَيُوضِحُ شِدَّةَ قُرْبِهِ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِفَاضَةَ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ يَسْمَعُهُمْ إِذَا دَعَوْهُ، وَيُجِيبُهُمْ إِذَا سَأَلُوهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ




