سَكَنْتُمْ بَيْنَهُمْ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُمْ وَسَمَّيْنَاهُمْ مِنَ الْأَشْخَاصِ النَّيِّرَةِ. وَالْيُسْرُ: هُمُ الْأَبْوَابُ. ﴿وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾: أَيْ الْأَغْلَالَ وَالْآصَارَ، وَوِلَايَةَ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ": شَهْرُ رَمَضَانَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَصِيَامُ رَمَضَانَ: هُوَ صَمْتُ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ. وَالتَّحْرِيمُ الَّذِي أَظْهَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ فِيهِ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَالْكَذِبِ وَالنُّطْقِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، إِلَى جَمِيعِ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فِيهِ: كُلُّ ذَلِكَ تَرَقُّبًا لِظُهُورِ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ، وَهُوَ الْقُرْآنُ. فَالشَّهْرُ: عَبْدُ اللَّهِ. وَالْقُرْآنُ: مُحَمَّدٌ. ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾: ظُهُورُهُ وَإِظْهَارُهُ أَنَّهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ظَهَرَ، وَهُوَ يَوْمُ الْفِطْرِ، وَإِحْلَالُهُ كُلَّ مَا حَرَّمَهُ عَبْدُ اللَّهِ فِيهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "فِطْرَةِ السِّرِّ الْمُنْصَانِ": مِنْهَا: شَخْصُ شَهْرِ رَمَضَانَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ اسْمٌ ذَاتِيٌّ. وَالصَّوْمُ فِيهِ: دَلِيلٌ عَلَى صَمْتِ عَبْدِ اللَّهِ. وَالْفِطْرُ هُوَ ظُهُورُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ . وَمِنْهَا: الصَّوْمُ: هُوَ الصَّمْتُ. وَالصَّمْتُ: كِتْمَانُ السِّرِّ وَالْمَعْرِفَةِ فِي جَوْلَةِ الضِّدِّ. وَالْفِطْرُ: ظُهُورُ الْقَائِمِ بِالْكَشْفِ وَإِظْهَارِ كُلِّ مَسْتُورٍ. وَمِنْهَا: الشَّهْرُ: بِالْبَاطِنِ هُوَ الظُّهُورُ. وَرَمَضَانُ: هُوَ النُّقْطَةُ الْوَهْمِيَّةُ الْجَوْهَرُ الْفَرْدُ.




