قَالَ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٨٥﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفِ":
فَسَّرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: شَهْرٌ يَعْنِي هَاشِمٌ. رَمَضَانُ: يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ. الَّذِي أُنْزِلَ: يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ. فِيهِ: الزُّبَيْرُ وَهُمْ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ . الْقُرْآنُ: يَعْنِي مُحَمَّدًا. هُدًى: يَعْنِي أَمِيرَ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ الَّذِي بِمَعْرِفَتِهِ اهْتَدَى الْخَلْقُ. لِلنَّاسِ: يَعْنِي الشِّيعَةَ لِأَنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الشِّيعَةُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ أَشْبَاهٌ، لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الْحَمْدُ عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاضِعَ وَالذَّمُّ فِي مَوَاضِعَ. ﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾: يَعْنِي مُحَمَّدًا وَمَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ الْمَقَامَاتِ. ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾: مَعْنَاهُ مَنْ أَدْرَكَ هَاشِمًا وَأَبَا طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ اللَّهِ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ لَهُمْ غَايَةً يَنْتَهُونَ إِلَيْهَا. ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾: أَيْ مَنْ كَانَ شَاكًّا فِي أَمْرِهِمْ وَفِي طَلَبِ مَعْرِفَتِهِمْ وَالْأَخْذِ مِنْ عُلُومِهِمْ وَالْوُقُوفِ عَلَى سِرِّهِمْ. ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ: سَلْسَلٌ وَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ. ﴿يُرِيدُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾: أَيْ التَّخْفِيفَ عَنْكُمْ مِمَّا افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِكُمْ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا لَمْ تُحِيطُوا بِهِ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ عِلْمًا، وَلَمْ تَبْلُغُوهُ مُنْذُ




