فَضْلَ مُعَلِّمِهِ، وَقَصَّرَ فِي وَاجِبِهِ الْمُقَدَّسِ فَجَزَاؤُهُ الْخِزْيُ وَالْخِذْلَانُ وَالْحِرْمَانُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٧٩﴾:
قَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّانُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": إِنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ: هُمَا وَجْهٌ وَاحِدٌ لَا قِوَامَ لِلدَّارِ وَأَهْلِهَا إِلَّا بِهِمَا، وَإِذَا كَانَتِ الْمُفْتَرَضَاتُ وَالتَّكْلِيفَاتُ وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَالْعُقُوبَاتِ وَالْأَحْكَامِ وَسَائِرُ أَبْوَابِ الشَّرْعِ مَعْقُودَةً بِامْتِثَالِ الْأَمْرَيْنِ فَاجِرٌ مِنْهَا وَبَرٌّ. وَالْحَيَاةُ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قِيَامِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ أَحَدُ أَسْبَابِ بَقَاءِ الْخَلَائِقِ لِيُوقِفَ الْأُمَّةَ عَلَى مَصَالِحِهَا، وَيُجَنِّبَهَا مَضَارَّهَا، وَإِلَّا بَطَلَتِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، وَفَتَرَ الْخَلَائِقُ. وَمِنْ صِفَةِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ: أَنَّهُمَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ١٨٠﴾:




