مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 390

فَالشُّكْرُ لِلَّهِ عِنْدَنَا: هُوَ تَعْلِيمٌ وَمَعْرِفَةٌ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا. إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ: إِنْ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ، فَإِنَّ عِبَادَتَهُ لَا تَصَحُّ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ وَكُلُّ مَنْ عَبَدَهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، لَمْ تُثْمِرْ عِبَادَتُهُ ثَوَابًا، وَلَمْ يُحْدِثْ تَقْصِيرُهُ عِقَابًا، إِذْ أَنَّ مَعْبُودَهُ لَا حَقِيقَةَ لَهُ عِنْدَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ١٧٣﴾:

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ: هُمُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَهُمُ الَّذِينَ لَا اسْتِعْدَادَ لَهُمْ لِشُهُودِ ظُهُورِ الْبَارِي لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ، فَكَانُوا هُمْ أَهْلَ الْخِلَافِ وَالنِّفَاقِ وَالتَّكْذِيبِ وَالْمُعَانَدَةِ بِالْإِطْلَاقِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ نَسْلِهِمْ، وَلَهُ بِهِمْ نِسْبَةٌ ظَاهِرَةٌ أَمْ بَاطِنَةٌ، فَلَا يَجُوزُ اتِّصَالُهُمْ بِهَذَا السِّرِّ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِمْ وَهُمْ مُبْعَدُونَ عَنْهُ بِكُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ

الصفحة 217 من 390