مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": فَهُمُ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالْبَاطِلِ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى الْحَقِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": لِأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِشْرَاقَ أَشِعَّةِ أَنْوَارِ الْعَقْلِ، فَقُلُوبُهُمْ مُقْفَلَةٌ، وَعُيُونُهُمْ مُغْمَضَةٌ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا الْإِشْرَاقُ وَلَا تَسْتَنِيرُ بِنُورِ الْعَقْلِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ١٧٢﴾:

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": فَالْأَكْلُ عِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا: هُوَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ، وَالسِّرُّ الرَّبَّانِيُّ.

وَالرِّزْقُ: فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الرِّزْقِ الْحَقِيقِيِّ الْخَيْرِيِّ الْمَعْنَوِيِّ الرُّوحِيِّ الْأَصْلِيِّ. الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْلَ خِيَرَتِهِ، وَأَعَدَّهُ لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ، بِوُجُودِ ذَاتِهِ كَذَوَاتِهِمْ. فَهُمْ يَتَلَذَّذُونَ بِرُؤْيَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، الَّتِي هِيَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ فَيَا لَهَا مِنْ لَذَّةٍ مَا أَهْنَاهَا. وَنِعْمَةٍ مَا أَسْنَاهَا. وَأَمْرُهُ تَعَالَى بِأَكْلِ الطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ: إِشَارَةٌ إِلَى التَّنْزِيهِ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ، وَالْإِطْلَاقِ مِنْ قَيْدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. وَاشْكُرُوا لِلَّهِ:

الصفحة 216 من 390