وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": فَهُمُ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالْبَاطِلِ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى الْحَقِّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": لِأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِشْرَاقَ أَشِعَّةِ أَنْوَارِ الْعَقْلِ، فَقُلُوبُهُمْ مُقْفَلَةٌ، وَعُيُونُهُمْ مُغْمَضَةٌ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا الْإِشْرَاقُ وَلَا تَسْتَنِيرُ بِنُورِ الْعَقْلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ١٧٢﴾:
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": فَالْأَكْلُ عِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا: هُوَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ، وَالسِّرُّ الرَّبَّانِيُّ.
وَالرِّزْقُ: فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الرِّزْقِ الْحَقِيقِيِّ الْخَيْرِيِّ الْمَعْنَوِيِّ الرُّوحِيِّ الْأَصْلِيِّ. الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْلَ خِيَرَتِهِ، وَأَعَدَّهُ لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ، بِوُجُودِ ذَاتِهِ كَذَوَاتِهِمْ. فَهُمْ يَتَلَذَّذُونَ بِرُؤْيَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، الَّتِي هِيَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ فَيَا لَهَا مِنْ لَذَّةٍ مَا أَهْنَاهَا. وَنِعْمَةٍ مَا أَسْنَاهَا. وَأَمْرُهُ تَعَالَى بِأَكْلِ الطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ: إِشَارَةٌ إِلَى التَّنْزِيهِ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ، وَالْإِطْلَاقِ مِنْ قَيْدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. وَاشْكُرُوا لِلَّهِ:




