مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 390

قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : فِيمَا دُونَ ذَلِكَ جَزَاءٌ وَغِنًى لِمَنْ أَغْنَتْهُ الْمَعْرِفَةُ، وَهَذَا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَلَا غَايَةَ، وَلَا نَفَادَ وَلَا نِهَايَةَ، لِأَنَّهُ بِلَا آخِرٍ، وَالْإِقْرَارُ بِلَا آخِرٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ": وَالْمُرَادُ: تَبْدُو لَهُمْ صُوَرُ أَعْمَالِهِمُ الْقَبِيحَةِ، وَأَفْعَالِهِمُ الْمُنْكَرَةِ، مِنْ قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ. وَغَصْبِهِمْ حَقَّهُمْ وَتَأْخِيرِهِمْ عَنْ مَقَامَاتِهِمْ، وَمَا فَعَلُوهُ فِي سَائِرِ التَّكْرِيرَاتِ، مِنَ السَّيِّئَاتِ، فَيَنَالُهُمُ الذَّبْحُ لِحُلُولِهِمْ فِي ذَوَاتِ الذَّبْحِ، وَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنْ أَبْصَارِهِمْ إِذْ ذَاكَ، فَيَرَوْنَ صُوَرَ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ فِي جَمِيعِ كَرَّاتِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حَسْرَةً وَنَدَمًا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ١٦٨ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ١٦٩﴾:

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": خُذُوا أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَيْثُ أَحَلَّهَا اللَّهُ لَكُمْ، وَنَهَاكُمْ أَنْ تَنْتَسِبُوا إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ صَحِيحَةٍ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾: وَهُوَ عِلْمُ الثَّانِي وَأَفْعَالُهُ، فَلَا تَتَّبِعُوهَا وَاجْتَنِبُوهَا.

الصفحة 213 من 390