وَالْقُلُوبِ الْمُتَعَطِّشَةِ إِلَيْهَا، تَتَلَقَّفُهَا وَتُعَلِّمُهَا وَتَزْهُو بِهَا، جَمِيعُ هَذِهِ الدَّلَائِلِ وَالْإِشَارَاتِ آيَاتٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ١٦٥ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ١٦٦ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ١٦٧﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذَا لِمَنْ طَغَى وَبَغَى وَعَتَا، أَلْحَقَهُ بِقَوْمِ إِبْلِيسَ الَّذِينَ هُمْ مَكْبُوبُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَأَتْبَاعَهُمْ وَأَشْيَاعَهُمْ أَجْمَعِينَ، وَجَعَلَهُمْ فِي جَهَنَّمَ مِنَ الْخَالِدِينَ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَأَمَّلُوا هَذَا الْقَوْلَ، وَلَمْ يَتَّعِظُوا بِهِ، لِلرَّانِ الَّذِي عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَالْغِشَاوَةِ الَّتِي عَلَى أَعْيُنِهِمْ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":




