وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمُرْشِدَةِ": أَشَارَ بِالتَّأَلُّهِ إِلَى ذَاتِهِ، وَرَفَعَ التَّأَلُّهَ عَنِ الِاسْمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ١٦٤﴾:
قَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّانُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَكَّلَ بِهَذِهِ الرِّيَاحِ الْأَرْبَعَةِ مَلَائِكَةً تُسَمَّى الْأَيَّامَ الْأَرْبَعَةَ: الصَّبَا، وَالدَّبُورَ وَالشَّمَالَ، وَالْجَنُوبَ. وَهِيَ رِيَاحُ الرَّحْمَةِ، وَمِنْ عَالَمِهِ السَّحَابُ، وَمِنْهَا سَحَابُ الرَّحْمَةِ الَّذِي يَحْمِلُ الْغَيْثَ، وَيَحُطُّهُ بِحَيْثُ يُؤْمَرُ فِي الْبِلَادِ، وَأَسْمَاؤُهُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا، الرَّذَاذُ، وَالْمَسْرَى، وَالْمُزْنُ وَغَيْرُهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": إِنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ. فَاللَّيْلُ مَثَلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ وَالنَّهَارُ مَثَلٌ عَلَى الظُّهُورِ، لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ ظُهُورِ مَوْلَانَا بِهَابِيلَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا لَهُ أَنْتَ ذَلِكَ النُّورُ الْعَظِيمُ أَنْتَ رَبُّنَا، فَلَمَّا ثَبَتَ الْإِقْرَارُ فِي الظُّهُورِ الْأَوَّلِ بِالنُّورَانِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِقْرَارِ




