قَالَ الشَّارِحُ: يُرِيدُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ : إِنْ لَمْ تَكْتَفُوا بِإِشَارَاتِي وَتَلْوِيحَاتِي: فَاسْمَعُوا تَصْرِيحِي فَإِنِّي وَطَّدْتُ الْعَزْمَ وَصَمَّمْتُ النِّيَّةَ عَلَى إِظْهَارِ مَا أَخْفَيْتُهُ عَنْكُمْ مِنَ السِّرِّ الْمَكْتُومِ خَوْفًا وَهَرَبًا مِنَ الْوَعِيدِ الْوَارِدِ فِي الْآيَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ١٦٠﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": الْأَصْلُ أَنَّ الِاجْتِمَاعَ مَعَ أَهْلِ الصَّنَائِعِ الْمَذْمُومَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَا فُسْحَةَ فِي ذَلِكَ، وَهُنَاكَ فُسْحَةٌ فِي بَعْضِهَا إِذَا تَابُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ. فَلَا يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ، وَلَا يُخَاطَبُونَ بِعِلْمِ الْبَاطِنِ بَلْ يُكْتَفَى بِتَعْلِيمِهِمُ الْوَلَاءَ وَالْبَرَاءَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ١٦١ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ 162﴾:
قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ":




