عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا: قَالَ: نَعَمْ يَطُوفُ بِالْيَمِينِ. قُلْتُ: سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَنَاسِكِ.
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : هِيَ فُرُوعُ الْحَجِّ، فَمَنْ حَجَّ وَلَمْ يَعْرِفِ الْمَنَاسِكَ لَا يُقْبَلُ حَجُّهُ، لِأَنَّ الْمَنَاسِكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ. وَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ الْحَقَّ، شَرَائِعَهُ وَفُرُوعَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ": الْبَيْتُ: بَاطِنًا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ. وَالْبَابُ: السَّيِّدُ سَلْمَانُ. وَالرُّكْنُ: السَّيِّدُ الْمِقْدَادُ. وَالْأَرْكَانُ الْأَرْبَعَةُ: الْفَاءُ وَالْحَاءَاتُ. فَمَنْ عَرَفَ الْبَيْتَ فَحَجُّهُ مَقْبُولٌ مَبْرُورٌ وَسَعْيُهُ مَحْمُودٌ مَشْكُورٌ. وَالصَّفَا: مَوْضِعٌ يَلْحَقُ جَبَلَ أَبِي قُبَيْسٍ. وَالْمَرْوَةُ: جَبَلٌ فِي مَكَّةَ. وَهُمَا قَرِيبَانِ مِنْ بَعْضِهِمَا. وَالْمُرَادُ هُنَا الْقَرَابَةُ الدِّينِيَّةُ. أَيْ: التَّفَضُّلُ وَالْإِنْعَامُ، بِالْخَيْرِ وَالْإِحْسَانِ، عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": إِنَّ الطَّوَافَ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ. وَحَقِيقَتُهُ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الصَّفَا: شَخْصُ الْمِقْدَادِ، وَالْمَرْوَةُ: أَبُو ذَرٍّ جُنْدُبٌ الْغِفَارِيُّ. وَالشَّعَائِرُ: النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ.




