مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 390

وَالِارْتِفَاعِ. وَالثَّمَرَاتِ: الزِّيَادَةُ مِنْهَا. لِأَنَّهُ كُلَّمَا زَادَ عِلْمُهُ عَلَتْ وَارْتَفَعَتْ مَنَازِلُهُ. وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ: عَنَى بِهِ أَهْلَ الثَّبَاتِ الَّذِينَ يَحُلُّونَ بِحَيْثُ حَلَّ هَؤُلَاءِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ١٥٦﴾:

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "الأَنْوَارِ وَالحُجُبِ":

إِنَّ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : فِي قَوْلِنَا ﴿إِنَّا لِلَّهِ﴾: إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ. وَقَوْلُنَا ﴿وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾: إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهَلَاكِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ١٥٧﴾:

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ": هُمْ ضُعَفَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُرَدَّدُونَ فِي الطُّفُولِيَّةِ، إِلَى أَنْ تُدْرِكَهُمْ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ، فَيَخْرُجُوا مِنَ الْمِحْنَةِ إِلَى الصَّفَاءِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَهُمْ بِطَاعَةِ الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ

الصفحة 203 من 390