مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 390

فَالصَّلَاةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ اتِّصَالِ الْحِجَابِ بِهِ، لِأَنَّهَا هِيَ الصَّلَاةُ الْحَقِيقِيَّةُ، مِنْ غَيْرِ إِثْبَاتِ امْتِزَاجٍ، وَلَا مُسَاوَاةٍ بَيْنَ الِاسْمِ وَمَعْنَاهُ، وَإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ الْمُطْلَقَةِ لِلْمَعْنَى بِالذَّاتِ، وَلِلِاسْمِ بِالْمَعْنَى، وَتِلْكَ الصَّلَاةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ الْفَصْلِ بِالْوَصْلِ، وَكَمَالُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا كَمَالٌ لِسَائِرِ المَعَارِفِ وَأَتَمُّهَا وَأَعْلَاهَا، لِأَنَّ فِيهَا مَعْرِفَةَ الْإِلَهِ الْحَقِّ، وَإِثْبَاتَ وَحْدَتِهِ وَنَفْيَ الشَّرِيكِ لَهُ. تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾: أَيْ الثَّابِتِينَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ. الْمُنَزِّهِينَ ذَاتَهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِقُدْرَتِهِ. جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، بِكَامِلِ الْأَوْقَاتِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ١٥٤﴾:

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ الْعُلَمَاءَ بِالسُّؤَالِ حَتَّى يَتَعَلَّمُوا، وَيَقْتُلُونَ مَنْ هُمْ دُونَهُمْ بِتَعْلِيمِهِمْ لَهُمْ، ذَلِكَ أَنَّ بَاطِنَ الْقَتْلِ لِلْمُؤْمِنِينَ حَيَاتُهُمْ.

الصفحة 201 من 390