قَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ١٤٤﴾:
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": أَيْ قِبْلَةً بَاطِنَةً، وَأَشْخَاصاً مُزَمَّنَةً بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهَا، وَقِبْلَةَ حَقٍّ، وَشَخْصاً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ. وَالقِبْلَةُ: رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ . وَهُوَ الكَعْبَةُ. وَالتَّوَجُّهُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ حَالٍ، وَالمَسْأَلَةُ لَهُ ظَاهِراً وَبَاطِناً.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ الكَافِي لِلضِّدِّ المُنَافِي أَرْبَعُونَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا السَّيِّدُ دُونَ غَيْرِهِ، مِنْهَا القِبْلَةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ ﴾.
وَمِنْهَا الشَّطْرُ: لِقَوْلِهِ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ عَبَّرُوا فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ جَمِيعَ المَسَاجِدِ: هُمْ أَشْخَاصُ المِيمِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَلَكِنَّهُمْ نَزَّهُوا قَدِيمَ المِيمِ عَنِ التَّجَزِّي وَالتَّقْسِيمِ، وَأَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَى النَّوْعِ المُحْدَثِ المُنْفَصِلِ مِنْ نُورِ نُورِهِ، وَهُوَ الَّذِي مَازَجَ بِهِ البَابَ الكَرِيمَ فَيَصِيرُ البَابُ: بَيْتاً وَمَسْجِداً




