مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 390

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ" الحَاوِي": ﴿وَلِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾: لِوُجُودِ الشُّهُودِ. لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعْرِيفُ إِلَّا بِحَضْرَةِ شُهُودٍ كُثُرٍ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَالسَّمَاعَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَاقِعٌ وَجَائِزٌ. وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً: بِانْفِرَادِهِ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": القِبْلَةُ: فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: هُوَ اللهُ العَلِيُّ الأَعْلَى، المُتَوَجَّهُ إِلَيْهِ بِالمَعْرِفَةِ وَالطَّاعَةِ، وَهِيَ القِبْلَةُ لِكُلِّ مُصَلٍّ إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ مَعْرِفَتَهُ.

وَفِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى، القِبْلَةُ: مُحَمَّدٌ. لِأَنَّ أَمْرَ العَالَمِ إِلَيْهِ.

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ" عَنِ العَالِمِ قَالَ: سَمِعْتُ العَالِمَ يَقُولُ: المُؤْمِنُ مِنَ اللهِ، لَا مَوْصُولٌ وَلَا مَفْصُولٌ، وَأَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ، إِذْ وَصَلَهُ لَمْ يَفْصِلْهُ، وَمِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى اللهِ أَنَّهُ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَأَيَّدَهُ بِرُوحِهِ وَقَرَنَهُ بِنَفْسِهِ، وَاحْتَجَّ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ فَقَالَ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ: وَهُمُ المُؤْمِنُونَ.

الصفحة 192 من 390