مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 390

قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ١٤٢﴾:

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": فَاللهُ سُبْحَانَهُ هُوَ رَبُّ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، حَيْثُ اتَّجَهَتِ الوُجُوهُ تَجِدُ المَقَامَاتِ وَالجِهَاتِ مُقَامَةً. بِخَفِيِّ لُطْفِهِ السَّرْمَدِيِّ، لَا تَخْلُو مِنْهُ جِهَةٌ، كَمَا أَنَّهُ لَا تَضُمُّهُ جِهَةٌ. وَالصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ: دَلَالَةٌ عَلَى نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ فِي الحَالَتَيْنِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنِ بِمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": القِسْطُ: هُوَ العَدْلُ. وَالصِّرَاطُ: هُوَ طَرِيقُ الهِدَايَةِ، وَالقِسْطُ وَالصِّرَاطُ: هُمَا وُجُودُ ذَاتِهِ إِذَا ظَهَرَ تَجَلِّيهُ بِكَوْنِ مَخْلُوقَاتِهِ، بِصِفَةٍ تُشَاكِلُهُمْ، وَنَعْتٍ يُمَاثِلُهُمْ فِي أَرْضِهِ وَسَمَوَاتِهِ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ قُدْرَتَهُ وَآيَاتِهِ. وَقِيلَ إِشَارَةٌ إِلَى انْتِهَاءِ التَّدْوِيرِ، وَكَظِّ الغَدِيرِ فِي المَحَلِّ المُنِيرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ١٤٣﴾:

الصفحة 191 من 390