قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَر الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ بِمَا مَعْنَاهُ: مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : كِتَابُ اللهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: العِبَارَةِ، وَالإِشَارَةِ وَاللَّطَائِفِ، وَالحَقَائِقِ، فَالعِبَارَةُ فِي ظَاهِرِهَا اللُّغَوِيِّ لِلْعَوَامِّ، وَالإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ، وَاللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ، وَالحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ.
وَالقُرْآنُ الكَرِيمُ يَحْتَاجُ إِلَى التَّعْبِيرِ وَالتَّفْسِيرِ اللُّغَوِيِّ: يَدُورُ حَوْلَ القُشُورِ، وَلَمَّا كَانَ النَّاسُ يَفْهَمُونَ عَلَى مِقْدَارِ عُقُولِهِمْ وَمَقَامَاتِهِمْ مِمَّا يُخَاطَبُ بِهِ الكُلُّ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلْكُلِّ مِنْهُ نَصِيبٌ، فَالقِشْرِيُّونَ مِنَ الظَّاهِرِيِّينَ، لَا يُدْرِكُونَ إِلَّا المَعَانِي القِشْرِيَّةَ، وَأَمَّا أَسْرَارُ هَذِهِ المَعَانِي وَحَقِيقَتُهَا فَلَا يُدْرِكُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ، وَهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ.
وَفِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: إِنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَلِبَاطِنِهِ بَاطِنٌ إِلَى سَبْعَةِ بَوَاطِنَ.
إِنَّ مَنْ يَقِفُ عَلَى ظَاهِرِ البَيَانِ القُرْآنِيِّ، سَيَرَى مَا يَدْهَشُهُ مِنْ بَلَاغَتِهِ وَإِعْجَازِهِ وَلَكِنَّهُ إِذَا خَاضَ بِحَارَهُ العِرْفَانِيَّةَ فَسَيَرَى نَفْسَهُ أَمَامَ فَيْضٍ طَامٍّ مِنْ تِلْكَ البَوَاطِنِ السَّبْعَةِ، فَيَطْمَئِنُّ لِحُكْمِ اللهِ القَاطِعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا




