قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ١٣٩﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجَدِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ":
هَذَا مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُنَافِقِينَ عِنْدَمَا سَأَلُوهُ: وَمَا الإِخْلَاصُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ: هَذَا هُوَ الإِخْلَاصُ، فَحَاجُّوهُ بِهِ، فَقَرَأَ عَزَّ عِزُّهُ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": إِنَّ أُنَاساً قَالُوا: إِنَّ مَوْلَانَا عَلِيّاً عَزَّ عِزُّهُ فِعْلُهُ فِعْلُ اللهِ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَحْيَا المَيِّتَ، وَرَدَّ الشَّمْسَ، وَيَعْلَمُ الغَيْبَ، وَأُنَاساً قَالُوا فِيهِ مَا قَالُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَقَالُوا: إِنَّهُ بَشَرِيٌّ مِثْلُنَا وَلَكِنَّهُ سَاحِرٌ عَلِيمٌ، فَتَجَادَلَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ وَتَحَاجُّوا. هَذَا مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ١٤٠﴾:




