قَالَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا وَعَلِيٌّ كَهَاتَيْنِ، لَا أَقُولُ يَمِيناً وَلَا شِمَالاً وَقَرَنَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، فَمَنْ عَرَفَ الإِشَارَةَ، اسْتَغْنَى عَنِ العِبَارَةِ. وَمَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ المَعْرِفَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ١٣٧﴾:
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرِيَّةِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾: هَذِهِ الكَلِمَةُ فَارِسِيَّةٌ كَمَا قِيلَ: أَيْ سَا: يَعْنِي ثَلَاثَةً. وَيَكْ: وَاحِدٌ، صَارَتْ أَرْبَعَةً. وَهُمْ حَسَنٌ، حُسَيْنٌ، فَاطِرٌ، مُحْسِنٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ١٣٨﴾:
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": الصِّبْغَةُ: هِيَ ظُهُورَاتُهُ المُخْتَلِفَةُ. فَاللهُ تَعَالَى خَلَقَ لِلأَرْوَاحِ أَبْدَاناً مِنْ نُورٍ وَخَلَقَ كُلَّ نُورٍ فِي سَمَاءٍ، فَإِذَا صَعِدَ إِلَى سَمَاءٍ مِنْ تِلْكَ السَّمَوَاتِ، لَبِسَ مِنَ الأَبْدَانِ الَّتِي تَتَفَاضَلُ بِهَا بَدَناً،




