مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 390

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": إِنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ دَعَوْا إِلَى دِينِ الإِسْلَامِ، وَإِنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ شَهِدَ بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَالمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِهِمْ مُسْلِمُونَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ١٣٦﴾:

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": لَوْ قُلْنَا بِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ مُتَعَدِّدُونَ نَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ فَرَّقْنَا بَيْنَهُمْ وَهُمْ وَاحِدٌ، وَلَا ثَمَّ فَرْقٌ وَكُلُّهُمْ مُحَمَّدٌ.

وَقَالَ أَحَدُ العَارِفِينَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ: لَقَدْ نَهَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُجْعَلَ بَيْنَ الِاسْمِ وَبَارِيهِ وَاسِطَةٌ، إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى العَارِفِينَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالمَعْنَى وَلَا وَاسِطَةَ، لِأَنَّ الِاسْمَ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ الذَّاتِ، وَلَيْسَ بَيْنَ النُّورِ وَالذَّاتِ فَرْقٌ وَلَا فَاصِلَةٌ، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ:

الصفحة 186 من 390