قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "التَّنْبِيهِ": أَيْ: يُعَلِّمُهُمُ العُلُومَ الإِلَهِيَّةَ اللَّدُنِّيَّةَ. وَلِهَذَا أَضَافَ التَّعْلِيمَ إِلَى الِاسْمِ العَظِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ١٣٠ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ١٣١ وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٣٢ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ١٣٣﴾:
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": فَالرَّاغِبُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ: هُمُ السُّفَهَاءُ وَالكَاِفرُونَ، لِأَنَّهُ تَعَالَى اصْطَفَاهُ نَبِيّاً لِلْهِدَايَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": جَاءَتِ الأَنْبِيَاءُ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ كُلُّهُمْ يَطْلُبُونَ مَعْرِفَةَ الأَشْخَاصِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فِي هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَلِسَانٍ وَاحِدٍ وَمِثْلٍ وَاحِدٍ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ الأَحَدُ السَّرْمَدِيُّ الَّذِي




