قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ١٢٦﴾:
قَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": هُنَا إِشَارَةٌ فِي بَاطِنِ الإِيمَانِ فِي الدُّخُولِ إِلَى الحَرَمِ الأَيْمَنِ الَّذِي حَرَّمَ اللهُ العَذَابَ عَلَى مَنْ دَخَلَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": البَلَدُ: هُوَ الَّذِي فِيهِ البَيْتُ الَّذِي حَثَّ عَلَيْهِ، وَحَرَّضَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَالَّذِي هُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ، وَهِيَ الحِجَابُ عَلَى النَّاظِرِينَ، وَهِيَ الَّتِي إِلَيْهَا القَصْدُ، وَعَلَيْهَا الِاعْتِمَادُ، وَأَيُّ مَنْ أَقَرَّ بِهِ وَعَرَفَهُ كَانَ آمِناً مِنَ المَسُوخِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ١٢٧ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ١٢٨﴾:
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ":




