الآيَةِ الشَّرِيفَةِ فَقَالَ: سَمَاعِي فِيهَا مِنَ الشَّيْخِ الثِّقَةِ، بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَشْيَاخِهِ رَحِمَهُمُ اللهُ مَرْفُوعاً إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: هَذَا قَوْلُ المَعْنَى لِلسَّيِّدِ المِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ لِيُغَيِّبَ الِاسْمَ وَيُظْهِرَ بِالحَسَنِ فَيَكُونَ مِيماً كُلِّياً فَأَزَالَهُ المَعْنَى وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾: هُوَ ظُهُورُ المَعْنَى كَصِفَةِ الحَسَنِ الأَوَّلِ بِأَوَّلِ السَّطْرِ. وَهُوَ البَيْتُ، وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي مَا خَلَقَ اللهُ قَبْلَهُ شَيْئاً وَهُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ، وَالمَقَامُ هُوَ الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": إِنَّ البَيْتَ الَّذِي حَثَّ إِلَيْهِ، وَحَرَصَ عَلَى طَاعَتِهِ: هُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ وَهِيَ حِجَابُ النَّاظِرِينَ الَّتِي إِلَيْهَا القَصْدُ وَعَلَيْهَا الِاعْتِمَادُ.
وَجْهٌ آخَرُ: البَيْتُ: مَعْرِفَةُ الحِجَابِ الَّذِي أَمَرَ العَالَمَ بِطَاعَتِهِ وَالسُّجُودِ لَهُ فِي أَوَّلِ بَدْوِ العَالَمِ، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ، فَجَعَلَ لَهُ وَلِشِيعَتِهِ هَذَا البَيْتَ يَحُجُّونَ وَيَسْعَوْنَ إِلَيْهِ لِلضَّلَالِ المُهِينِ، وَأَهْلُ الإِيمَانِ وَمَوَاطِنُ الكِتْمَانِ. عَرَفُوهُ وَأَقَرُّوا لَهُ بِالوَلَايَةِ وَعَرَفُوا أَهْلَ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ وَظُهُورَاتِهِ فِي مَقَامَاتِهِ الَّتِي هِيَ بُيُوتُهُ وَظُهُورَاتِهِ فِي المَسَاجِدِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا وَنَطَقَ مِنْهَا وَهِيَ حُجُبُهُ.




