وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": النِّعْمَةُ: هِيَ مَعْرِفَتُهُ بِالصُّورَةِ بَشَرِيَّةِ. وَالأَمْرُ بِالذِّكْرِ: التَّنْزِيهُ بَعْدَ الإِثْبَاتِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "الحَاوِي": إِنَّ ظَاهِرَ الأَعْمَالِ وَخَفِيَّتَهَا مَعْلُومٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَالجَزَاءُ مِنَ اللهِ بِمَا كَسَبَتْ كُلُّ نَفْسٍ مِنْ أَعْمَالِ الخَيْرِ وَمِنْ أَعْمَالِ الشَّرِّ وَاللهُ سُبْحَانَهُ عَدْلٌ لَا يَجُورُ، يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حَسَبَ اسْتِحْقَاقِهَا، خَيْراً بِخَيْرٍ وَشَرّاً بِشَرٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ١٢٤﴾:
قَالَ الشَّيْخُ طَاهِرُ حَسَنُ الخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ:
لَقَدْ وَعَدَ المَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ بِرُتْبَةِ الإِمَامَةِ، وَأَنَّهُ سَيُظْهِرُ الإِمَامَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ، فَسَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ الخَلِيلُ عَزَّ عِزُّهُ أَنْ يُوقِعَ الظُّهُورَ بِذُرِّيَّتِهِ، قَالَ المَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ : إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً، قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَزَّ عِزُّهُ : وَمِن ذُرِّيَّتِي، قَالَ المَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ : لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ. فَأَوْفَى لَهُ بِمَا سَأَلَهُ مِنَ الظُّهُورِ كَمِثْلِ أَشْخَاصِهِ الَّذِينَ هُمْ ذُرِّيَّتُهُ، أَيْ مِنْ نُورِهِ، وَإِخْبَارُهُ لَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّذْكِيرِ، لِأَنَّهُ




