مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": وَهُمُ المُسْتَوْدَعُونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ قَدَمِيَّةٌ فِي الإِجَابَةِ فِي عَالَمِ الظِّلِّ وَالشَّبَحِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ١١٩ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ١٢١﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": هَذِهِ الآيَاتُ نَزَلَتْ بِحَقِّ مَنْ طَابَقَ بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ لِجُمْلَةِ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالمُلْحِدِينَ، بِعَدَمِ سُجُودِهِمْ لِلْمَلِكِ الحَقِّ المُبِينِ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُمْ كَافِرُونَ ضَالُّونَ، فَاقْتَدَى بِهِمْ بِالإِنْكَارِ، وَاتَّبَعَ مِلَّتَهُمْ عَلَى الإِصْرَارِ، إِهْمَالاً لِمَا خَاطَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ رَسُولَهُ الكَرِيمَ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً.... وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾. فَإِنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالنَّوَاصِبَ جَمِيعَهُمْ مَلْعُونُونَ، وَعَنِ السِّرِّ مُبْعَدُونَ، وَمَا اسْتَحَقُّوا الخِزْيَ وَاللَّعْنَ، إِلَّا بِإِنْكَارِهِمُ الحَقَّ فِي وُجُودِهِ، وَعَدَمِ تَصْدِيقِهِمْ لِرُسُلِهِ.

الصفحة 175 من 390