الصَّانِعُ الَّذِي صَنَعَهُ، أَيْ صَنَعَ صَنْعَةً لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إِلَى مِثْلِهَا، جَلَّ رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ اسْمُهُ عَنْ هَذَا المِثَلِ. وَقِيلَ الِاخْتِرَاعُ: هُوَ انْفِصَالُ الصُّورَةِ مِنَ المُصَوِّرِ، لِتُعْرَفَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، هَذَا رَبٌّ، وَهَذَا عَبْدٌ. وَالكَافُ: السَّيِّدُ المِيمُ، وَالنُّونُ: السَّيِّدُ السِّينُ. وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ : سَأَلْتُ القَاضِيَ أَبَا العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ المَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ فِي اسْمِهِ، وَدَلَالَاتِهِ عَلَيْهِ. وَقَالَ: لَقَدْ خَلَقَ الِاسْمُ البَابَ وَالأَيْتَامَ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ. وَكُنْ: فَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ .
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنُ مُحَمَّدٌ بَتَعْلُوسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المَطَالِعِ البَهِيَّةِ": لِأَنَّ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى المَشِيئَةَ بِمَا يُرِيدُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ١١٨﴾:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الآيَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ وَالدَّلَائِلُ وَالعَلَامَاتُ، وَالمَعَاجِزُ وَالقُدَرُ البَاهِرَاتُ.




