وَجْهُكَ لِي قِبْلَةٌ أُصَلِّي | إِلَيْهِ فِي سَائِرِ الجِهَاتِ |
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": اللهُ: هُوَ الِاسْمُ. وَهُوَ قُدْرَةُ المَعْنَى وَسُلْطَانُهُ، وَعَيْنُهُ النَّاظِرَةُ، وَأُذُنُهُ السَّامِعَةُ، وَيَدُهُ البَاطِشَةُ وَوَجْهُهُ الكَرِيمُ، فَلَهُ المَشْرِقُ وَالمَغْرِبُ. وَهُوَ المَالِكُ لِمَا بَيْنَهُمَا بِمَا مَلَّكَهُ مَوْلَاهُ، وَهُوَ العَقْلُ، وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، نُورٌ كُلُّهُ وَجْهٌ كُلُّهُ، عِلْمٌ كُلُّهُ، قُدْرَةٌ كُلُّهُ، سُلْطَانٌ كُلُّهُ، لِأَنَّهُ مَوْضِعُ صِفَاتِ اللهِ وَأَسْمَائِهِ وَنُعُوتِهِ. كَقَوْلِنَا السَّمِيعُ البَصِيرُ، القَوِيُّ الشَّدِيدُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المَنْهَلِ المَعِينِ": وَهُوَ العَلِيُّ تَبَارَكَ أَنْ يَخْلُوَ مِنْهُ مَكَانٌ، أَوْ يُعْدَمَ وُجُودُهُ، وَهُوَ فِي سَرْمَدِيَّتِهِ مُتَأَحِّدٌ مُنْفَرِدٌ، وَقُدْرَتُهُ حَائِطَةٌ بِالأَشْيَاءِ، ظَاهِرٌ بِكُلِّيَّتِهِ لِمَنْ عَرَفَهُ، مَمْنُوعُ الإِدْرَاكِ وَالإِحَاطَةِ.
وَقَالَ أَحَدُ العَارِفِينَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ: المَشْرِقُ: وَهُوَ النَّاطِقُ. وَالمَغْرِبُ: وَهُوَ الصَّامِتُ وَالمِثَالُ. وَقِيلَ، المَشْرِقُ: مَا أَشْرَقَ مِنْهُ. وَالمَغْرِبُ: مَا غَرَبَ بِهِ. وَالمَشْرِقُ: فَهُوَ المُحِيطُ بِطُورِ سَيْنَاءَ. وَقِيلَ: المَشْرِقُ مَا أَشْرَقَ مِنَ الحَاءِ الأَوَّلِ إِلَى الحَاءِ الثَّانِي. وَالمَغْرِبُ: مَا غَرَبَ فِيهِ، وَهُوَ الوَجْهُ المُحِيطُ.




