قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١١٣﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ هَذِهِ الفِرَقَ الَّتِي ذَكَرَهَا تَعَالَى لَا تَجْتَمِعُ عَلَى اعْتِقَادٍ وَاحِدٍ، بَلْ كُلٌّ مِنْهَا يُكَفِّرُ الآخَرَ وَيَلْعَنُهُ بِشِيمَتِهِ وَلَا يَرْضَى بِمَقَالَتِهِ، رَغْمَ وُجُودِ الكِتَابِ المُقَدَّسِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، يَتْلُونَهُ وَلَا يَفْقَهُونَ مِنْهُ شَيْئاً. وَكَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ لِأَنَّهُمْ جَاهِلُونَ مَعْرِفَةَ رَبِّهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١١٤﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": المَسَاجِدُ: هِيَ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ الأَعْظَمِ مِنْهُ السَّلَامُ . وَالسَّعْيُ فِي خَرَابِهَا: بِجُحُودِهِ وَإِنْكَارِهِ لَهَا. مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا هَذِهِ المَسَاجِدَ الَّتِي هِيَ بُيُوتُ الحِكْمَةِ، وَهِيَ المَعْرِفَةُ، إِلَّا خَوْفاً مِنْ




