بِالصِّفَاتِ، لَا مُتَغَايِرَاتٍ. وَإِنْ كُنَّ مُتَفَاوِتَاتٍ حَذْوَ الفِعْلِ بِالفِعْلِ وَالقُذَّةِ بِالقُذَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ١١١ بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ١١٢﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": البُرْهَانُ: هُوَ الحُجَّةُ، لِأَنَّ البُرْهَانَ هُوَ إِقَامَةُ الدَّلِيلِ عَلَى مَعْرِفَةٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": إِنَّ الَّذِينَ عَرَفُوا وَاشْتَغَلُوا بِالمَعْرِفَةِ وَبِرِّ الإِخْوَانِ، وَعَمِلُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ بَاطِناً وَظَاهِراً، وَعَصَوُا الثَّانِيَ وَأَشْيَاعَهُ وَأَتْبَاعَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ وَأَنْفَقُوا فِي اللهِ، وَأَطْعَمُوا فِي اللهِ، وَوَاصَلُوا فِي اللهِ، وَقَاطَعُوا فِي اللهِ هَؤُلَاءِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِنَ المَسُوخِيَّةِ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.




