رَوَى المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الهَفْتِ" قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ، إِنَّ عَذَابَ المُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا عُقُوبَةٌ، وَعَذَابَ الكَافِرِينَ نِقْمَةٌ فِي الدُّنْيَا وَعَذَابٌ فِي الآخِرَةِ وَلَيْسَ عَلَى المُؤْمِنِ نِقْمَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَالذَّنْبُ مِنَ الشَّهْوَةِ فَمَا كَانَ مِنَ المُؤْمِنِ يَكُونُ خَطَأً وَنِسْيَاناً، وَمَا كَانَ مِنَ الكَافِرِ فَتَعَمُّداً وَجُحُوداً وَاعْتِدَاءً وَحَسَداً. وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ رِيَاضِ الأَذْهَانِ: إِنْ تُصَدِّقُوا أَقْوَالَهُمْ، وَتَسْتَحْسِنُوا أَفْعَالَهُمْ، وَتَتَأَدَّبُوا بِآدَابِهِمْ، يَرْجِعُوكُمْ مِنَ الإِقْرَارِ إِلَى الإِنْكَارِ، وَمِنْ عِبَادَةِ المَلِكِ الدَّيَّانِ إِلَى عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ.
وَأَنَّ لِمَنْ آمَنَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ ، وَوَلَايَةِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ : أَنْ يُطِيعَ مَنْ كَذَّبَ الرَّسُولَ، وَنَافَقَ بِالقَوْلِ. وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ القَادِرُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ١١٠﴾:




