وَقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ ، إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : هُوَ الإِيمَانُ، وَذَاتُ الشِّرْكِ مُجَسَّمَةٌ فِي عَمْرِو بْنِ وُدٍّ العَامِرِيِّ، أَحَدِ عُيُونِ السُّوءِ، وَقَدْ عُرِفَ بِالشِّرْكِ كُلِّهِ مُنْفَرِداً عَنْهُمْ مَعَ أَنَّهُ أَحَدُهُمْ، وَذَلِكَ لِمَا عُرِفَ عَنْهُ مِنْ حَمْلِهِ لِوَاءَهُ ظَاهِراً وَانْفِرَادِهِ عَنْهُمْ بِالذَّوْدِ عَنْ حِيَاضِهِ عَلَناً، وَإِخْفَائِهِمْ شِرْكَهُمْ وَرَاءَ سِتْرٍ شَفَّافٍ مِنْ كَلِمَةِ الإِسْلَامِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنِ بِمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": رُوِيَ أَنَّ الإِيمَانَ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ . وَصَرَّحَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا بَرَزَ إِلَى عَمْرِو بْنِ وُدٍّ العَامِرِيِّ فَقَالَ: بَرَزَ الإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الكُفْرِ كُلِّهِ. يُرِيدُ: أَنَّ الإِيمَانَ هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَالكُفْرُ هُوَ عَمْرُو بْنُ وُدٍّ العَامِرِيُّ لَعَنَهُ اللهُ. وَالمُؤْمِنُونَ: هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِالوُجُودِ المُعَايَنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ١٠٩﴾:




