وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ﴾: مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِالِاسْتِحْقَاقِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ "الأَنْوَارِ وَالحُجُبِ": الرَّحْمَةُ: هِيَ الهُدَى الآتِي مِنْ عِنْدِهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِرَحْمَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ، لِأَنَّهُ هُوَ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ١٠٦﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى": فَالنَّاسِخُ: المُقِيمُ. وَالمَنْسُوخُ: المَاضِي، وَالعَمَلُ بِقَوْلِ النَّاسِخِ وَإِنْ جَاءَ بِخِلَافِ مَا جَاءَ بِهِ المَنْسُوخُ، فَعَلَى الأُمَّةِ الأَخْذُ بِهِ، وَتَرْكُ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ مِمَّا مَضَى وَهُوَ المَنْسُوخُ.
وَقِيلَ النَّاسِخُ: هُوَ شَخْصُ المِيمِ الظَّاهِرِ فِي كُلِّ قِبَّةٍ، وَمُقِيمُ الشَّرِيعَةِ وَالدَّعْوَةِ، وَأَمَّا المَنْسُوخُ: فَهُوَ شَخْصُ المَاضِي الغَائِبِ.




