مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 390

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُولُوا انظُرْنَا﴾ وَلِيَكُنْ قَوْلُهُمْ بِمَجَالِسِهِمْ مُبَرَّأً مِنَ الشَّوَائِبِ وَالعِلَلِ سَالِماً مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَزَلَلٍ، لَا يَدَعُ لِمُعْتَرِضٍ حُجَّةً وَلَا يَفْتَحُ لِمُنْتَقِدٍ مَحَجَّةً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْمَعُوا﴾: وَاقْبَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾ وَلِلْمُخَالِفِينَ حُكْمَ هَذِهِ الآيَةِ. ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ بُعْدٌ عَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ بِسَبَبِ اسْتِهَانَتِهِمْ بِالأَمْرِ الإِلَهِيِّ، وَالحُكْمِ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي فِيهِ قِوَامُ صَلَاحِهِمْ، وَنَجَاةِ أَرْوَاحِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ١٠٥﴾:

قَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": الَّذِينَ كَفَرُوا: هُمُ الَّذِينَ جَحَدُوا وَلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ الأَمِينَ، وَأَنْكَرُوا وَلَايَةَ مَالِكِي عِلْمِهِ، وَخَالَفُوا شَرَائِعَهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوا بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَالحِسَابِ وَالعِقَابِ.

الصفحة 161 من 390